تاريخ البحث: 26 سبتمبر 2026

الخلاصة

لم يُعثر في المصادر المتاحة على الإنترنت على صحابي باسم “مسعود بن هانئ الشيباني”. الأرجح أن الاسم تداخل مع إحدى شخصيتين:

  1. هانئ بن مسعود الشيباني (الاسم مقلوبًا) — سيد شيباني جاهلي، قائد يوم ذي قار، وليس صحابيًا.
  2. “المسعود بن هانئ” صاحب المقام في اللاذقية — تصفه الرواية المحلية بأنه صحابي، لكنها تنسبه إلى أم هانئ بنت أبي طالب، لا إلى بني شيبان.

الاحتمال الأول: هانئ بن مسعود الشيباني

النسب

هانئ بن مسعود بن عمرو الشيباني البكري الوائلي، من بني شيبان من بكر بن وائل. من سادات العرب وأبطالهم في الجاهلية، وكانت منازله مع قومه في بادية ذي قار، وقد أقطعه كسرى “الأبلة”.

السيرة

  • لجأ إليه النعمان بن المنذر حين تغيّر عليه كسرى، فأودعه أهله وماله وسلاحه (قيل 400 درع، وقيل 800).
  • قُبض على النعمان ومات في خانقين، وولّى كسرى مكانه إياس بن قبيصة الطائي، فطالب هانئًا بتسليم الودائع.
  • وفى هانئ بعهده ورفض التسليم، فزحف جيش كسرى ومعه مرازبة الفرس وقبائل من تغلب وإياد.
  • وزّع هانئ سلاح النعمان على جموع بكر بن وائل، وانتهت وقعة ذي قار بهزيمة الفرس.
  • يرجّح الرواة أن الوقعة كانت بعد البعثة النبوية.

الذرية

  • هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود الشيباني: حفيده، من الشجعان الفصحاء في أواخر العصر الجاهلي، وكان سيد بني شيبان. أسره وديعة اليربوعي يوم الغبيطين.
    • من الرواة من ينسب قيادة ذي قار إلى هانئ بن قبيصة لا إلى جده.
  • إياس بن شعبة بن هانئ: ذكر ابن حزم في “جمهرة أنساب العرب” أن ابنته الزعوم كانت زوجة عبيد الله بن زياد بن ظبيان (ت 75هـ / 694–695م).

الصلة بالإسلام

  • كان هانئ بن قبيصة أحد زعماء وفد شيبان الذين عرض النبي ﷺ عليهم الإسلام في مكة، ومعه: مفروق بن عمرو، والمثنى بن حارثة، والنعمان بن شريك.
  • إسلامه مختلف فيه: قيل أدرك الإسلام ومات بالكوفة، ولم يصح ذلك؛ وقيل جاهلي لم يدرك الإسلام، وأن المتوفى بالكوفة هو هانئ بن عروة.

الاحتمال الثاني: “المسعود بن هانئ” صاحب مقام اللاذقية

  • الموقع: على الشاطئ الشمالي لمدينة اللاذقية قرب أوغاريت، في منطقة دمسرخو.
  • الرواية المحلية: يقول خادم المقام إنه صحابي من آل البيت، أمه أم هانئ بنت أبي طالب، استشهد في فتوح الساحل ودُفن هناك.
  • أسماء مرتبطة به: قرية “المسعودية”، ومسجد المسعود بن هاني، والرأس البحري “رأس ابن هاني”.
  • التوثيق: أقدم إشارة تاريخية معروفة إلى المقام تعود إلى بداية القرن الثامن عشر، وهذا متأخر كثيرًا عن عصر الصحابة.

ملاحظة تحقيقية

المعروف في كتب الأنساب أن أبناء أم هانئ من زوجها هبيرة بن أبي وهب المخزومي هم: جعدة، وهانئ، ويوسف، وعمرو، ولا يُعرف فيهم “مسعود” (من المعرفة العامة، يُستحسن التحقق منه في المصادر). فنسبة المقام تبقى رواية شعبية غير موثقة في كتب التراجم.


ما لم يُعثر عليه

لم تظهر ترجمة لـ”مسعود بن هانئ” في نتائج البحث الإلكتروني ضمن كتب الصحابة. للتحقق النهائي يُنصح بمراجعة فهارس حرف الميم في:

  • الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر العسقلاني
  • أسد الغابة في معرفة الصحابة — ابن الأثير
  • الاستيعاب في معرفة الأصحاب — ابن عبد البر

وجميعها متاحة في المكتبة الشاملة (shamela.ws).


المصادر