كتاب «التمتع بالإقران بين تراجم الشيوخ والأقران» للمؤرخ الدمشقي شمس الدين محمد بن طولون الصالحي (880–953هـ / 1475–1546م). انتقى منه أحمد بن محمد بن الملا الحصكفي الحلبي (937–1003هـ / 1530–1595م) كتابه «متعة الأذهان من التمتع بالإقران». وحقق «متعة الأذهان» صلاح الدين خليل الشيباني الموصلي، ونشرته دار صادر في بيروت.
في الكتاب ترجمتان من الأسرة:
- القاضي عبد القادر الرجيحي (852–910هـ / 1448–1504م)، الترجمة 466.
- ابنه القاضي عمر (878–959هـ / 1473–1552م)، الترجمة 613.
وأضاف المحقق إليهما حواشي طويلة عن الأسرة. نعرض هنا ما في تلك الحواشي، مع التنبيه إلى أنها كلام المحقق لا متن المخطوطة.
سلسلة شيوخ الزاوية اليونسية
- الشيخ يونس بن يوسف القِنّي الشيباني المخارقي الجزري (530–619هـ / 1135–1223م). إليه تُنسب الطائفة اليونسية. وُلد وتوفي في قرية القِنِّيّة من أعمال ماردين.
- الشيخ هلال الشيباني الجزري (واسمه «بلال» في جدول شجرة العائلة، وهو ما اعتمده المشجّر؛ نذكر الصيغتين). يقول المحقق: «لم أعثر له على ذكر في كتب التراجم والسير والتاريخ، إنما ورد اسمه استطرادًا في مشجّرات النسّابة والخرقة والأوقاف والمواريث». ويذكر أن ذريته سكنوا حي العمارة والصالحية، وعُرفوا بـ«آل بني التغلبي».
- الشيخ خليل سيف الدين «الرجيحي» اليونسي الشيباني (ت 706هـ / 1306–1307م). كان شيخ الزاوية اليونسية في الشرف الشمالي، غربي الوراقة والعزية البرانية وشمالي التكية السليمانية، ولا أثر لها اليوم. صُلّي عليه في الجامع الأموي، ثم نُقل إلى داره داخل باب توما، المعروفة بـ«دار أمين الدولة»، فدُفن فيها. «وكان له حرمة عظيمة».
- الشيخ عيسى بن خليل، خلف أباه في الزاوية.
- القاضي عبد القادر أبو المواهب (852–910هـ / 1448–1504م). ولي مشيخة الزاوية أيضًا، ثم بنى زاوية في الصالحية بحارة الجوبان، ودُفن فيها في سفح قاسيون عند صُفّة الدعاء.
⚠️ معلومة قيد التحقق — وفاة الشيخ عيسى: يجعل محقق «متعة الأذهان» وفاة الشيخ عيسى سنة 750هـ / 1349–1350م. أما ابن كثير في «البداية والنهاية» فيجعلها سنة 705هـ / 1305–1306م، وهي السنة المسجلة في مشجّرنا. ورواية ابن كثير تسبق وفاة أبيه خليل (706هـ) بسنة، فكيف يخلف الابن أباه وقد مات قبله؟ هذا ما يجعلها موضع نظر. أما رواية المحقق فلم يذكر لها مصدرًا. نحتفظ بالروايتين.
سبب تسمية الأسرة بـ«التغلبي»
يذكر المحقق أن «حفيد حفيد» القاضي عبد القادر هو «عبد القادر بن عمر الشيباني (أبو تغلب)». ويقول إن ذريته نُسبت إلى هذا اللقب بإضافة ياء النسبة، فصاروا «التغلبي». ويختم بقوله: «أجداده شيبانيون نسبًا، وتغالبة شهرة».
وتستطرد الحاشية إلى ذكر التغالبة، أصحاب حلب والموصل من بني حمدان، ومنهم سيف الدولة وأبو فراس الحمداني. وتحيل في ذلك إلى مقالة أحمد شوحان «ديار تغلب ودورها السياسي والثقافي في الجزيرة الفراتية»، المنشورة في مجلة المعرفة الدمشقية، العدد 399، كانون الأول 1996م / شعبان 1417هـ، ص160–183. غير أن هذا الاستطراد لا يربط الأسرة بتغلب بن وائل نسبًا.
⚠️ معلومة قيد التحقق — مَن «أبو تغلب»؟ في المصادر ثلاثة أقوال:
– يقول المحقق إن أبا تغلب هو عبد القادر بن عمر، في الجيل الرابع بعد القاضي عبد القادر.
– وتقول «موسوعة الأسر الدمشقية» إنه عمر بن القاضي عبد القادر (878هـ / 1473–1474م).
– وتقول كتب التراجم إنه «أبو تغلب بن سالم».التفصيل في «تحقيق نسب أبي التقى عبد القادر».
الأسر المتفرعة، على قول المحقق
يعدّ المحقق هذه الأسر «أبناء عمومة»:
- آل سعد الدين، أو السعدي الجباوي
- آل التغلبي الشيباني
- آل الرجيحي الشيباني
- آل النحلاوي
- آل دبا
- آل اللحام الشيباني
- آل الشيباني
- آل الموصلي
- آل قطيط
ويحيل في ذكرهم إلى «منتخبات التواريخ لدمشق» للحصني (2/831–832)، وإلى كتابه «الموسوعة التاريخية الموصلية الموجزة». ويذكر أن «مشجّر نسّابتهم بيد ذرّياتهم من آل التغلبي الشيباني بدمشق». وممن ذكرهم من المعاصرين الأستاذ محمد زهير التغلبي الشيباني، محافظ مدينة دمشق منذ سنة 1995م / 1415–1416هـ.
⚠️ معلومة قيد التحقق — نقد المحقق لحلية البشر: يرى المحقق أن عبد الرزاق البيطار، صاحب «حلية البشر»، «وقع بوهم» حين نسب أحد ذرية القاضي عمر إلى الشيخ سعد الدين الجباوي بن يونس. ويقول إن البيطار «دمج وخلط بنسب أخوال أجدادهم من آل البيت النبوي الشريف». هذا رأي المحقق، ولا نرجّحه على غيره. رواية حلية البشر محفوظة في «روايات أصل نسب آل التغلبي».
⚠️ معلومة قيد التحقق — «بقايا قريش»: يقول المحقق إن بني شيبان «من الأشراف من بقايا قريش في الجزيرة العربية». والمشهور عند النسّابين أن شيبان من بكر بن وائل من ربيعة، لا من قريش. ولم يذكر المحقق مصدرًا لقوله.
ملاحظات التوثيق
- المصدر: ابن طولون، متعة الأذهان من التمتع بالإقران بين تراجم الشيوخ والأقران، انتقاء الحصكفي، تحقيق صلاح الدين خليل الشيباني الموصلي، دار صادر، بيروت، المجلد الأول:
- الترجمة 466 وحواشيها، ص449–451.
- الترجمة 613 وحواشيها، ص555.
- ما هو من المخطوطة: نصّا الترجمتين فقط.
- ما هو من المحقق: كل ما في هذا المقال عن يونس وهلال وخليل وعيسى، وعن الأسر المتفرعة، ولقب «أبي تغلب»، ونقد البيطار.
- مصادر أحال إليها المحقق:
- الحصني، منتخبات التواريخ لدمشق 2/831–832.
- معروف زريق، تاريخ دومة، ص98.
- المحبي، خلاصة الأثر 2/451–454.
- الزركلي، الأعلام 4/41.
- أحمد شوحان، مقالة في مجلة المعرفة، العدد 399.
- أبو عروة الشيباني الموصلي، الموسوعة التاريخية الموصلية الموجزة.
- للمقارنة: ابن كثير، البداية والنهاية، في وفاة الشيخ عيسى.
- النسخة الرقمية المستعملة: من موقع وقفية الأمير غازي للفكر القرآني. وهي نسخة ممسوحة ضوئيًا، فيها أخطاء قراءة صحّحناها بالقرينة. منها: «المربي» صوابها «المزي»، و«وحسبين» صوابها «وخمسين».